الشيخ حسن المصطفوي
18
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
العظيم ، فيستعملان في الأجسام والمادّيّات ، وفي الروحانيّات والمعنويّات . فالكبر في المادّيّات : كما في : * ( وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً ) * - 9 / 121 . * ( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما ) * - 17 / 23 وفي المعنويّات : كما في : * ( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه ِ الْكُبْرى ) * - 53 / 18 وفي الله تعالى - كما في : * ( إِنَّ ا للهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ) * 4 / 34 والكبر المطلق : كما في : * ( وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ) * - 54 / 53 فالكبير من أسماء الله الحسنى : وهو الكبير المطلق الَّذى لا حدّ لكبره ولا نهاية لكبريائه ، وليس في وجوده أثر من الضعف والصغر ، وهو الكبير في ذاته وبذاته وفي صفاته ، وهذا المعنى يقرب من مفهوم العلوّ المطلق ، وقد ذكر في القرآن المجيد قرينا بالعلىّ والمتعال في ستة موارد : * ( وَأَنَّ ا للهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) * - 31 / 30 . * ( فَالْحُكْمُ لِلَّه ِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) * - 40 / 12 . * ( عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ) * - 13 / 9 فالعلىّ هو المتّصف بالعلوّ المطلق ، ويناسب بعد هذا المعنى ذكر مفهوم وأمّا الاستكبار : فهو طلب الكبر ، والطلب إمّا إرادىّ أو طبيعىّ : فالإرادىّ : كما في : * ( وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ) * - 71 / 7 . * ( إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ) * - 40 / 60 والطبيعىّ : كما في : * ( إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ ) * - 2 / 34